إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

417

زهر الآداب وثمر الألباب

وبساط وردت مشرعة الأن س به وادّرعت برد النجاح فاقض أو طارا التقت والمعالى في نظام من النّهى وتصاح ملك دونه تقطَّع أبصا ر الليالي يوما ندى وكفاح ملك لو يشاء مدّ على النّج م رواقا وردّ وفد الرّياح تارة في خشونة الدّهر تلقا ه وطورا في حسن ذات الوشاح ملك كلَّما بدا نقف الأف لاك عجبا به وفرط ارتياح هكذا هكذا تكون المعالي طرق الجدّ غير طرق المزاح وهي طويلة ، كتبتها على طريق الاختيار . [ من رسائل بديع الزمان ] رقعة لبديع الزمان إلى شمس المعالي ، وقد ورد حضرته : لم تزل الآمال - أطال اللَّه بقاء الأمير السيد شمس المعالي ، وأدام سلطانه - تعدنى هذا اليوم ، والأيام تمطلنى بألسنة صروفها ، على اختلاف صنوفها ، بين حلو استرقّنى ، ومرّ استخفّنى ، وشر صار إلىّ ، وخير صرت إليه ، وأنا في خلال هذه الأحوال أذرع الآفاق فأكون طورا مشرقا للمشرق الأقصى ، وطورا مغربا للمغرب ، ولا مطمح إلَّا حضرته الرفيعة ، وسدّته المريعة ، ولا وسيلة إلا المنزع الشّاسع ، والأمل الواسع ؛ وقد صرت - أطال اللَّه بقاء الأمير مولانا - بين أنياب النوائب ، وتجشّمت هول الموارد ، وركبت أكتاف المكاره ، ورضعت أخلاف العوائق ، ومسحت أطراف المراحل ، حتى حضرت الحضرة البهيّة أو كدت ، وبلغت الأمنية أو زدت ، وللأمير السيد في الإصغاء إلى المجد ، والبسط من عنان الفضل ، بتمكين خادمه من المجلس يلقاه بقدمه ، والبساط يلثمه بفمه ، تفضّله ، فله الرأي العالي إن شاء اللَّه . وله إلى بعض الرؤساء وقد وعد بحضور مجلسه بالغداة وأمره أن يزفّ إليه ما أنشأه ، فبعث به وكتب إليه : مرحبا بسلام الشيخ سيّدى ومولاي أطال اللَّه بقاه ، ولا كالمرحب